السيد صدر الدين القبانچي

197

الحركة الإصلاحية من الحسين ( ع ) إلى المهدي ( ع )

طول الموجة أو ارتفاعها خمسة عشر مترا ، مثلا هذه الأمواج التي حدثت أخيرا في المحيط الهندي في حادثة تسونامي الأخيرة . كان يبلغ ارتفاعها أحيانا عشرة أمتار يعني تغرق المدينة كلها ، لكن مع ذلك يعتبر الأمر طبيعيا لماذا ؟ لانّ هذه الموجة نتيجة إعصار أو زلزال تأتي الموجة وتذهب فهي غير مستقرة . لكن الموجة التي حدثت لموسى عليه السّلام هي موجة ارتفاعها كذا متر القرآن يعبر عنها مثل الجبل ( كالطود ) لكن هذه الموجة ثابتة لمدة نصف ساعة أو ساعة أو أكثر موجة عملاقة شاهقة لا تتحرك عن اليمين واليسار ، هذا استخدام إعجازي لعصا موسى عليه السّلام . عيسى عليه السّلام أيضا كذلك يبرئ الأكمه والأبرص ويحيي الموتى وهذا استخدام إعجازي . أيوب أيضا في شفائه بعد أربعين سنة من المرض ، القران الكريم يقول : ارْكُضْ بِرِجْلِكَ هذا مُغْتَسَلٌ بارِدٌ وَشَرابٌ « 1 » وحين رفس الأرض برجله قليلا خرجت عين ماء ، هذا استخدام إعجازي . إذن الأنبياء عندهم استخدام إعجازي لكنهم لا يستخدمونه دائما ولهذا فرسول اللّه صلى اللّه عليه وآله في المعارك يحيط به الأعداء أحيانا وأحيانا تكسر أسنانه في المعركة وأحيانا يشجّ جبينه من رمي الحجارة إذن أين الاستخدام الإعجازي ؟ هذا أمر يحتاج إلى قانون ، ما هو قانون الاستخدام الإعجازي في حركة الأنبياء حسب الدلالة القرآنية ؟ مثلا إبراهيم عليه السّلام أيضا قام باستخدام إعجازي مع نمرود والنار العاتية التي كان لهبها يحرق من بعد مسافة ، لماّ ألقي إبراهيم عليه السّلام أصبحت النار بردا وسلاما على إبراهيم .

--> ( 1 ) ص : 42 .